السيد علي عاشور
51
موسوعة أهل البيت ( ع )
أخرجه ابن عساكر وأبو يعلى والقرشي وابن القيسراني والروياني وابن أبي شيبة والشجري والحكيم والترمذي والطبراني في معاجمه والخوارزمي والبزّار والديلمي والمحبّ الطبري . وقال عليّ عليه السّلام : « فنحن أهل بيت النبوّة ومعدن الحكمة أمان لأهل الأرض ونجاة لمن طلب » « 1 » . وله شاهد من حديث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « معرفة آل محمد براءة من النار وحبّهم جواز على الصراط والولاية لآل محمد أمان من العذاب » « 2 » . * أقول : قد صرّح السمهودي بكون فاطمة الزهراء عليها السّلام ونسلها أمان للأمّة حيث قال : ( ويحتمل - وهو الأظهر عندي - أنّ المراد من كونهم أمانا للأمة : أهل البيت مطلقا ، وأنّ اللّه تعالى لما خلق الدنيا بأسرها من أجل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم جعل دوامها بدوامه ودوام أهل بيته ، فإذا انقضوا طوى بساطها ، ولعل حكمته وسرّه أنّ اللّه تعالى جعل أهل بيت نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلم مساوين له في أشياء كثيرة ، عدّ الفخر الرازي منها خمسة كما تقدم . وقد قال اللّه تعالى : وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ « 3 » فألحق اللّه تعالى وجود أهل بيت نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في الأمّة بوجوده صلّى اللّه عليه وآله وسلم فجعلهم أمانا لهم ، كما سبق من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم وسلم : « اللّهم إنهم منّي وأنا منهم » . وقد يقوى هذا بأن فاطمة رضي اللّه عنها وعنهم بضعة منه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، كما في الصحيح ، وأولادها بضعة من تلك البضعة ، فيكونون بضعة منه بالواسطة ، وكذا بنو بنيهم وهلم جرا ، وكل من يوجد منهم في كل زمان بضعة منه بالواسطة ؛ فأقيم وجودهم في كونهم أمانا للأمة مقامه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) « 4 » .
--> - 1152 - 1164 ، 1165 ، وكنز العمّال : 12 / 102 ، 96 ، ح 34189 . 34155 ، وكنوز الحقائق : 486 ، والفردوس : 4 / 311 ، ح 6913 ، 5 / 56 ، ح 7166 ، ط . دار الكتاب ، عن عليّ ، وذخائر العقبى : 17 ، ومقتل الحسين لخوارزمي : 1 / 108 ، والمعجم الكبير للطبراني : 7 / 22 ، ح ، مجمع الزوائد : 9 / 277 ، وفرائد السمطين : 2 / 241 - 252 ، ومشارق الأنوار : 109 ، فصل 6 من باب 3 ، والمطالب العالية : 4 / 74 ، ح ، ومسند شمس الأخبار : 1 / 127 ، وبالهامش أخرجه البزّار وعن أبي ذر والطبراني في معاجمه وابن أبي شيبة في مسنده وأبو يعلي وابن عساكر عن سلمة ، وكشف الخفاء : 2 / 135 - 155 ، عن عليّ وسلمة بن الأكوع ، وغرر البهاء الضوي : 526 ، ونوارد الأصول : 3 / 61 و 66 ، أصل 222 ، وذخائر العقبى : 17 ، ودرّ السحابة : 267 ، فضائل الصحابة لأحمد : 2 / 671 ، ح ، شرح النهج : 1 / 195 ، جواهر العقدين : 259 - 263 . ( 1 ) شرح النهج لا بن أبي الحديد : 1 / 195 ، الخطبة الثالثة - الذيل - . ( 2 ) الشفاء : 2 / 47 - 48 ، الباب 3 ، الإتحاف بحبّ الأشراف : 15 ، الحاوي للفتاوي : 2 / 97 ، وضوء الشمس : 1 / 99 ، وجواهر العقدين : 334 ، الباب العاشر . ( 3 ) الأنقال : 33 . ( 4 ) جواهر العقدين : 262 - 263 الباب الخامس .